أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

مكناس العاصمة الاسماعيلية

 مكناس العاصمة الاسماعيلية


مكناس العاصمة الاسماعيلية
باب منصور


تقع مدينة مكناس في شمال شرق المملكة المغربية، وتبعد عن العاصمة الرباط بمئة وأربعين كيلومتراً شرقاً، وتبلغ مساحتها 79210 كلم مربع.تقع هذه المدينة بمنطقة فلاحية خصبة، في ملتقى الطرق التجارية التي كانت تربط بين عدة جهات مما جعل منها منطقة عبور واستقرار منذ عهد قديم، خصوصا في العصر الوسيط حيث برز اسمها لأول مرة كحاضرة، ثم في العصر الحديث كعاصمة من أبرز العواصم التي لعبت دورا هاما في تاريخ الغرب الإسلامي.


مع مجيئ المرابطين ازدهرت المدينة، وظهرت بعض الأحياء أهمها القصبة المرابطية "تاكرارت" كما شيدوا مسجد النجارين وأحاطوا المدينة بسور في نهاية عهدهم. ويعتبر الحي الذي لا زال يوجد قرب مسجد النجارين المشيد من طرف المرابطين أقدم أحياء المدينة.


تحت حكم الموحدين عرفت المدينة ازدهارا عمرانيا حيث تم توسيع المسجد الكبير في عهد محمد الناصر (1199-1213م)، وتزويد المدينة بالماء بواسطة نظام متطور انطلاقا من عين "تاكما" لتلبية حاجيات الحمامات والمساجد والسقايات كما عرف هذا العهد ظهور أحياء جديدة مثل حي الحمام الجديد وحي سيدي أحمد بن خضرة. خلال العهد المريني شهدت المدينة استقرار عدد كبير من الأندلسيين قدموا إلى مكناس بعد سقوط أهم مراكز الأندلس. وقد شيد السلطان المريني أبو يوسف يعقوب (1269- 1286م) قصبة خارج المدبنة لم يصمد منها إلا المسجد المعروف بلالة عودة. كما عرفت مكناسة الزيتون بناء مدارس عتيقة كمدرسة فيلالة، والمدرسة البوعنانية ومدرسة العدول، و مساجد مثل مسجد التوتة ومسجد الزرقاء، وخزانة الجامع الكبير ومارستان الباب الجديد وحمام السويقة.


في عهد الدولة العلوية، خاصة إبان فترة حكم السلطان المولى إسماعيل، استعادت المدينة مكانتها كعاصمة للدولة، بحيث عرفت أزهى فترات تاريخها. فقد شيدت بها بنايات ذات طابع ديني كمسجد باب البردعيين ومسجد الزيتونة ومسجد سيدي سعيد، وتوحي منارات هذه المساجد من خلال طريقة تزيينها بتأثير سعدي واضح. بالإضافة إلى القصور وبنايات أخرى هامة، فقد قام السلطان المولى إسماعيل بتشييد الدار الكبيرة فوق أنقاض القصبة المرينية وجزء من المدينة القديمة.


كما أنه أنجز حدائق عديدة (البحراوية-السواني)، وإسطبلات للخيول ومخازن للحبوب وصهريج لتزويد الأحياء بالماء، وأحاط المدينة بسور تتخلله عدة أبراج عمرانية ضخمة وأبواب تاريخية كباب منصور وباب البردعيين. قرب هذه الأبواب أعدت عدة فنادق أو محطات لاستراحة القادمين من مناطق بعيدة، أما الأسواق فكانت منظمة وتعرف حسب نوع الحرفة أو الصناعة، مثل سوق النجارة وسوق الحدادة وغيرها.


تتميز مدينة مكناس بشساعة مساحتها وتعدد مبانيها التاريخية وأسوارها حيث أحاطها المولى اسماعيل بأسوار تمتد على طول 40 كلم, تتخللها مجموعة من الأبواب العمرانية الضخمة والأبراج.


شيد هذه المدينة العاهل العلوي المولى اسماعيل في نهاية القرن السابع عشر وأمر ببنائها لتصبح العاصمة الجديدة لمملكته الدي حاول أن تكون مثل العواصم الأوروبية، لدرجة أنّها شبهت بفرساي الفرنسية،  فجلب اليها الأيدي الفنية العاملة التي شيدت الأبواب الهائلة ، وكذلك الأسوار اللامتناهية المحيطة بالاصطبلات والمخازن العظيمة، وقد رسم المولى اسماعيل بنفسه الخطوط الرئيسة للقصور والحدائق والأحواض. ومكناس هي احدى العواصم التاريخية الأربع للمملكة المغربية ,إلا أنها في القرن الثامن عشر فقدت صفتها كعاصمة سياسية للعلويين، حيث أخذت مدينة فاس هذا الامتياز بدلاً منها.


ولعل المآثر التاريخية التي تربض بين جنباتها تعد شاهد إثبات، يستمد جذوره من أعماق التاريخ، على أصالة هذه المدينة. فهي بأسوارها وأبراجها وبساتينها، بقصورها ودورها وسقاياتها، بساحاتها وبمآذنها ومساجدها، بزواياها وأزقتها وعادات وتقاليد ساكنتها تعد متحفا نابضا وشاهدا حيا على تاريخ هذه الحاضرة.


ومن أعظم آثارها التي تدهش السياح باب المنصور الضخم المشهور بنقوشه الفسيفسائية وبالقصر الملكي بأسواره العتيقة وضريح مولاي اسماعيل، ومسجد بريمة، وسيدي عثمان، والقصر الجامعي الذي يعد متحفا للفن المغربي, وهو ما أهلها عن جدارة واستحقاق لأن تصبح تراثا إنسانيا عالميا. و تعتبرالوضعية الحالية لجل المآثر التاريخية بمكناس  جيدة بفضل العناية المستمرة التي أصبحت محطا لها والتي جعلت من باحة باب منصور العلج فضاء ثقافيا كمعرض وكرواق دائم للفنون التشكيلية، على غرار باب الرواح بالرباط وباب دكالة بمراكش.


مناخ وتضاريس مكناس

 

تتميّز مدينة مكناس بمناخها المعتدل في الصيف، المائل للبرودة خلال فصل الشتاء، كما تتميز بوجود الجبال الرائعة التي تحيط بها، أهمّها جبال إفران، والتي تعرف لدى السيّاح باسم سويسرا القارة الإفريقية؛ لأنّها تشبه جبال الألب، حيث تحتوي على مركز تزلج في جبل مشليفن (2000متر) وهيري (1.600 متر) ولكون مدينة مكناس مدينة فلاحية، فهي تشتهر بوجود الكثير من أشجار الزيتون، التي تستعمل لعصر الزيتون ، ولهذا يعتبر الزيت المكناسي، من أكثر الزيوت المعروفة بجودتها ولذّتها، كما تشتهر المدينة أيضاً بحقول العنب العالي الجودة، والذي يتمّ تصديره لمعظم العواصم الأوروبيّة كما تعتبر مدينة مكناس من اكثر مدن المغرب إنتاجا للمحاصيل الزراعية، نظرا لمناخها المناسب و غزارة التساقطات المطرية.


المناطق المهمة بمدينة مكناس


الحمرية: المنطقة التجارية الحديثة بالمدينة

ساحة الهديم العتيقة والسوق القديم

الحبول. حدائق غناء بناها المولى اسماعيل

المدينة القديمة :  تقع داخل سور المدينة القديم والدي شيده السلطان مولاي اسماعيل ومن اشهر معالمها  منطقة السكاكين وشارع الروامزين

جامع الزيتونة الذي يعتبر من أقدم مساجد مكناس والمغرب بصفة عامة، والذي مازال محتفظا بطابعه الاصلي

المدرسة البوعنانية. التي خرجت المئات من العلماء والمقرئين والدعاة.

قصر السلطان اسماعيل العلوي


قصر دار الجامعي


بُنيَ قصر دار الجامعي من طرف الوزير الجامعي خلال القرن التاسع عشرة للميلاد. هذه المعلمة تحولت إلى متحف منذ 1920 م تحت إسم "متحف الفنون المحلية" لتُعاد تسميته ب متحف دار الجامعي.


صهريج السواني

 

معلمة تاريخية بمدينة مكناس المغربية، هو عبارة عن بحيرة كبيرة يتجمع فيها الماء الجاري إليها من السواني الواقعة تحت أروقة الهري . يبلغ طول الصهريج ثلاثمائة متر ، ويبلغ عرضه مائة وأربعين مترا. أسسه المولى إسماعيل ، واتخذه أيام السلم موردا تسقى من فيضه الرياض والبساتين عبر قنوات طينية ما تزال معالمها الأثرية ظاهرة في بعض جوانب الصهريج . أما في فترات الحصار فكان يستعمل خزانا يسقي منه الناس والأنعام.


باب المنصور لعلج


يوجد باب المنصور لعلج بمدينة مكناس على مقربة من ساحة الهديم شرق المدينة القديمة، ويؤدي إلى ميدان لالة عودة وحي الدار الكبيرة. وهو من أعظم أبواب القصبة الإسماعيلية، أسسه المولى اسماعيل، وأتم بناءه ابنه مولاي عبد الله حوالي 1732. تتميز هذه الباب بضخامة مقاييسها، إذ تحتوي على فتحة علوها 8 أمتار، كما استأثرت بزخارفها الخلابة المنحوتة على الخزف والفسيفساء متعدد الألوان.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-