أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

مدينة صفرو مدينة حب الملوك (الكرز)

مدينة صفرو مدينة حب الملوك (الكرز)

مدينة صفرو مدينة حب الملوك (الكرز)
مدينة صفرو



 مدينة صفرو

 مدينة صفرو هي إحدى المدن المغربية الصغيرة الواقعة في سفح جبال الأطلس المتوسط، وتبعد حوالي ثمانية وعشرين كيلومتراً عن الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة فاس، ويشير العديد من المؤرخين إلى أنّه تم تأسيسها قبل تأسيس مدينة فاس بفترة زمنية طويلة.

تتربع مدينة صفروعلى سفوح جبال الأطلس المتوسط، حيث تعتبر هذه المدينة بالرغم من مساحتها الصغيرة من أعرق المدن المغربية وأقدمها، ونسبة إلى جمال الطبيعة الذي يتناغم ما بين الوديان، والحدائق، وغابات الأرز، وأبرز ما يميزها أنّه يحيط بها العديد من البساتين، كما يوجد فيها شلالات عديدة، وقد سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى القبيلة الأمازيغية التي سكنتها، والتي كانت تعرف بأهل صفرو. 

يرجع تاريخ مدينة صفرو إلى الَقرن السابع للميلاد، حيث يشار إلى أنّها أقدم تاريخياً من مدينة فاس، وما أكد ذلك هي مقولة المولى إدريس الثاني مؤسس فاس عندما قال: (سأرحل من مدينة صفرو إلى قرية فاس)،وكانت صفرو في تلك الفترة مدينة عالية الأسوار والأبواب، وقلعة حصينة، بينما فاس قرية صغيرة، ثم ازدادت أهمية مع إقامة المولى إدريس فيها. 

تشتهر المدينة بالكهوف العميقة لذلك اشتق اسمها من كلمة أصفراو، كما سماها الأمازيغ والتي تعني المنطقة المقعرة، فالكهوف المنحوتة في سفوح الجبال كانت عبارة عن مسكنٍ للبدو الأمازيغ، والذي ساعد على الاستقرار فيها، إضافة للكهوف وفرة المياه والأرض الخصبة، وتعتبر مغارات منطقة البهاليل المأهولة بالسكان هي أول تجمعٍ سكني، ومنها ازدهر العمران فيها في النصف الثاني من القرن السابع ميلادي، وما يميز كهوف البهاليل هي الطوابق الإضافية المقامة فوق المغارات والجسور التي تربط فيما بينها. أبرز ما تشتهر به مدينة صفرو: 


حيّ الملاح 


يشتهر هذا الحي بأشجار الزيتون، والأرز، والزعتر البري، ولأن صفرو تقع على طريق القوافل التجارية القادمة من شمال المغرب إلى مدن تافيلات وسجلماسة، استقر فيها التجار اليهود لوفرة مياهها وخضرة طبيعتها وكانت تلقب بأورشليم الصغيرة نسبة إلى اليهود المغاربة الذين أقاموا فيها، وشيدوا الأسواق والمحلات التجارية، ويذكر أنّ أغلب اليهود تركوا صفرو مع حركة الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية. 


بلدة رباط الخير

 

هي من البلدات التاريخية في صفرو وكانت تعرف باسم اهرموموا التي تطل على جبل بويبلان الذي يرتفع 3000 مترٍ عن سطح البحر، والتي يتوافد إليها السياح لممارسة هواية التزحلق على الثلج خلال فصل الشتاء إلى الربيع، وتسلق الجبال في فصل الصيف.


عيون المياه 


توجد في صفرو الكثير من عيون الماء، وخصوصاً عيون المياه المعدنية والكبريتية، مثل: عين الله المشهور بعلاج داء العيون، وعين حامة مولاي يعقوب، وعين سيدي حرازم، وعين الشفا، وعين أيفران. 




أسوار المدينة 

مدينة صفرو مدينة حب الملوك (الكرز)
مدينة صفرو



تشتهر صفرو بأسوارها القديمة التي كانت تحمي سكانها والقوافل التجارية التي تقيم فيها، ومن هذه الأسوار سور الغديوة، وبني مدرك، وعرسة الدار، ومن أشهر أبواب هذه الأسوار باب المقام، وباب ستي، والمجلس، وزمغيلة، كما تضم المدينة بعض المساجد القديمة، مثل: المسجد الأعظم الذي بُني في عهد السلطان مولاي سليمان العلوي.

كما تشتهرمدينة صفرو بغناها بفاكهة حب الملوك، حيث تعتبر المدينة الوحيدة التي تنتج هذه الفاكهة في المغرب فلقبت بمدينة حب الملوك (الكرز) كما يقام في المدينة احتفال خاص بموسم حب الملوك.


مهرجان حب الملوك

 

مهرجانٌ سنوي يقام بالتزامن مع نهاية موسم جني الكرز، ويعتبر من أقدم المهرجانات في المغرب منذ عام 1919 م، ومن مظاهر المهرجان, الاحتفال بفاكهة الكرز التي توزع على الحضور، وهذا الموسم يمثل فرصةً مهمة للتعريف بمدينة صفرو من الناحية السياحية والتاريخية. ويتم فيه عرض جميع أنواع وأصناف الفاكهة، كما يتم تنظيم العديد من المسابقات الدينية والثقافية والفنية، وبذلك تتحول المدينة لمسرح يزدخر بالسياح الذي يتوافدون إليها من مختلف مدن ومناطق المغرب وأوروبا، ولعل الحدث الأبرز في هذا الموسم هو اختيارملكة حب الملوك، إذ يتم تنظيم مسابقة يتم خلالها المنافسة بين العديد من الفتيات، ثم تقوم لجنة معينة باختيار الملكة مع الأخذ بالاعتبار توفر العديد من المتطلبات فيها كالجمال والانتماء للمدينة.  ويصادف موعد إقامته في نهاية ثاني أسبوع من شهر حزيران (يونيو) ويستمر لثلاثة أيام بدءاً من يوم الجمعة ويستمر حتى يوم الأحد.


  أشهر المواقع السياحية في مدينة صفرو:

 

المسجد الكبير: 


بُني هذا المسجد بجانب وادي أكاي في القرن الرابع عشر، وتبلغ مساحته حوالي 1250متراً مربعاً، ويوجد به ست بوابات كبيرة تسهل عملية الوصول إلى بناء المسجد. 


ضريح سيدي علي بوسرغين: 


 يمتاز بغناه بالمعالم الدينية التي تمتلك مكانة تاريخية وأثرية عظيمة، كما يمتاز بكونه من أكثر المناطق شهرةً في مدينة صفرو. 


شلالات واد أكاي: 


هي عبارة عن متنزه ومنطقة سياحية للسكان المحليين، وتحديداً اللذين يبحثون عن الخضرة والانتعاش في فصل الصيف الحار، فالمكان مناسب للاسترخاء والراحة، كما أنّه يعج بالمطاعم الصغيرة التي تحضر أفضل الوجبات والأطعمة. 


البهاليل: 


تعد البهاليل قرية في غاية الجمال والجاذبية، وهي تبعد خمسة كيلومترات فقط عن مدينة صفرو، وتشتهر بجمال طبيعتها، إذ يوجد فيها العديد من الكهوف والبساتين الخلابة، إضافة إلى اشتهارها بالعديد من الحرف اليدوية، هذا عدا عن أن سكانها الذين ما زالوا محافظين على عاداتهم القديمة، كما تشتهر كثيراً بالسوق الأسبوعي الذي يقام في يوم الأربعاء، ففي الصباح يقوم المئات من السكان المحلين، والعديد من الباعة والزوار القادمين من مدينة صفرو وفاس بغزو مساحة واسعة للأنشطة التجارية، والتي تقام عادةً في المسيلة.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-